مملكة و منتديات سهاد القلب الموقع الرسمي
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.



 
موقع سهاد القلبموقع سهادالرئيسيةأحدث الصورالتسجيلاعلاناتاتصل بنادخول
انت متصل باسم
آخر زيارة لك كانت الخميس 01 يناير 1970
لديك 1 مساهمة
ثمة هنا مجتمع باذخ بالعطاء مسرف في الاحاسيس ينتظركم بكرم السيل من مجتمع سهاد القلب إلى اصحاب المشاعر و الاحاسيس

 

 ياسر عرفات

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
meme
مراقبة قسم
مراقبة قسم
meme


الــــدولــــة : ياسر عرفات Unknow11
الــجــنــس : انثى
الــمـهــنــة : ياسر عرفات Studen10
الــهــوايــة : ياسر عرفات Unknow11
الــمــزاج : ياسر عرفات Pi-ca-17
عدد المساهمات : 336
M M S : ياسر عرفات Aa196
S M S : مملكة و منتيات سهاد القلب الموقع الرسمي
الاوسمة : ياسر عرفات Ie610

الاضافات
مشاركة/share: ياسر عرفات Button1-share
قيم-الموضوع/Rate-Thread:

ياسر عرفات Empty
مُساهمةموضوع: ياسر عرفات   ياسر عرفات Icon_minitimeالخميس 29 سبتمبر 2011, 22:26

ياسر عرفات










يعتبر الرئيس ياسر عرفات من شخصيات الصراع العربي الإسرائيلي المحورية
والتي ارتبط اسمها بالقضية الفلسطينية طوال العقود الخمسة الماضية، ولا
يزال عنصرا فاعلا في الساحة السياسية ومحركا رئيسيا لأحداثها.





aالميلاد
والنشأة



لا يعرف على وجه اليقين مكان ولادة
محمد عبد
الرؤوف القدوة الحسيني الذي اشتهر فيما بعد باسم ياسر عرفات أو
أبو عمار، والأغلب أنه ولد في القاهرة في الرابع والعشرين من أغسطس/آب
1929،
وهو الابن السادس لأب كان يعمل في التجارة، وهاجر إلى القاهرة عام
1927
وعاش في حي السكاكيني. وعندما توفيت والدته وهو في الرابعة من عمره أرسله
والده إلى القدس وهناك بدأ وعيه يتفتح على أحداث ثورة
1936.








aتعليمه
وحياته الاجتماعية




في عام
1937
عاد مرة أخرى إلى القاهرة ليعيش مع عائلته، ثم التحق بكلية الهندسة في
جامعة الملك فؤاد (القاهرة حاليا) حيث تخصص في دراسة الهندسة المدنية وتخرج
فيها عام
1951،
وعمل بعدها في إحدى الشركات المصرية. وأثناء فترة دراسته كون رابطة
الخريجين الفلسطينيين التي كانت محط اهتمام كبير من جانب وسائل الإعلام
المصرية آنذاك، واشترك إلى جانب الجيش المصري في صد العدوان الثلاثي عام
1956.
تزوج ياسر عرفات في سن متأخرة من السيدة سهى الطويل وأنجب منها بنتا واحدة.







aالتوجهات
الفكرية





ينتمي ياسر عرفات إلى جيل القوميين العرب الذي ظهر في الخمسينيات ولعب
أدوارا مهمة في الستينيات والسبعينيات. وقد بدأ حياته في خنادق المقاومة
للاحتلال الإسرائيلي وكان يرفض فكرة التفاوض مع الاحتلال شأنه في ذلك شأن
بقية الفصائل الفلسطينية، ثم عاد والتزم المفاوضات سبيلا للتوصل إلى إقامة
دولة فلسطينية على الأراضي المحتلة عام
1967.
وأسفرت فترة التسعينيات عن اتفاقية أوسلو وإنشاء سلطة فلسطينية في بعض
مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة.




وفي سبتمبر/أيلول
2001
اندلعت انتفاضة الأقصى زيارة أرييل شارون للمسجد الأقصى وحالة اليأس
والإحباط التي عمت الشارع الفلسطيني من المفاوضات التي لم تحقق له حلم
الدولة الفلسطينية واستعادة الأراضي المحتلة وعودة اللاجئين. وبدا ياسر
عرفات في أوائل عام
2002
مساندا للانتفاضة رغم تصريحاته المتكررة بإدانة العمليات التي تستهدف
المدنيين من كلا الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.





aحركة
فتح




سافر ياسر عرفات إلى الكويت عام
1958
للعمل مهندساً، وهناك كون هو وصديقه خليل الوزير (أبو جهاد) عام
1965
خلية ثورية أطلق عليها اسم "فتح" وهي اختصار لحركة تحرير فلسطين، وأصدر
مجلة تعبر عن هموم القضية الفلسطينية أطلق عليها اسم "فلسطيننا"، وحاول منذ
ذلك الوقت إكساب هذه الحركة صفة شرعية فاتصل بالقيادات العربية للاعتراف
بها ودعمها، ونجح بالفعل في ذلك فأسس أول مكتب للحركة في الجزائر عام
1965
مارس عبره نشاطا دبلوماسيا.




aفي
حرب 1967





برز اسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات بقوة عام
1967
حينما قاد بعض العمليات الفدائية ضد إسرائيل عقب عدوان
1967
انطلاقاً من الأراضي الأردنية. وفي العام التالي اعترف به الرئيس المصري
جمال عبد الناصر ممثلا للشعب الفلسطيني.




aرئاسة
منظمة التحرير




انتخب المجلس الوطني الفلسطيني ياسر عرفات رئيساً للجنة التنفيذية لمنظمة
التحرير الفلسطينية في عام
1969
التي تأسست عام
1964
خلفاً ليحيى حمودة، وبدأ مرحلة جديدة في حياته منذ ذلك الحين.




aخطاب
تاريخي بالأمم المتحدة




ألقى الزعيم الفلسطيني خطابا تاريخيا هاما أمام الجمعية العامة للأمم
المتحدة في
13
نوفمبر/ تشرين الثاني
1974
أكد فيه أن القضية الفلسطينية تدخل ضمن القضايا العادلة للشعوب التي تعاني
من الاستعمار والاضطهاد، واستعرض الممارسات الإسرائيلية العدوانية ضد الشعب
الفلسطيني، وناشد ممثلي الحكومات والشعوب مساندة الشعب الفلسطيني في تقرير
مصيره والعودة إلى دياره. وفي ختام كلمته قال "إنني جئتكم بغصن الزيتون مع
بندقية الثائر، فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي.. الحرب تندلع من فلسطين
والسلم يبدأ من فلسطين".






aأيلول
الأسود




وقعت اشتباكات بين قوات المقاومة الفلسطينية والجيش الأردني عام
1970
أسفرت عن سقوط ضحايا كثر من كلا الجانبين فيما عرف بأحداث "أيلول الأسود".
وبعد وساطات عربية قررت المقاومة الفلسطينية في العام التالي برئاسة ياسر
عرفات الخروج من الأردن لتحط الرحال مؤقتا في الأراضي اللبنانية.





aفي
لبنان




شنت إسرائيل هجمات عنيفة على قواعد المقاومة الفلسطينية في لبنان في الفترة
بين عامي
1978
و1982،
فقد دمرت عام
1978
بعض قواعد المقاومة وأقامت شريطاً حدودياً بعمق يتراوح بين أربعة وستة
كيلومترات أطلقت عليه اسم الحزام الأمني. ثم كان الاجتياح الكبير الذي
احتلت به ثاني عاصمة عربية بعد القدس ودمرت أجزاء كبيرة من بيروت عام
1982،
وفرض حصار لمدة عشرة أسابيع على المقاومة الفلسطينية، واضطر ياسر عرفات
للموافقة على الخروج من لبنان تحت الحماية الدولية.





aفي
تونس



كانت المحطة الثالثة لأبو عمار والمقاومة الفلسطينية بعد عمان وبيروت في
تونس بعيدا عن خطوط التماس، ورغم بعد المسافة بين تونس والأراضي الفلسطينية
فإن يد جهاز الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) وصلت إلى أبرز العناصر
الفاعلة في المنظمة، إذ اغتالت خليل الوزير (أبو جهاد) وصلاح خلف (أبو
إياد). وتميزت تلك الفترة بمحاولات عرفات الدؤوبة للمحافظة على وحدة منظمة
التحرير الفلسطينية.






aإعلان
الدولة الفلسطينية




اتخذ المجلس الوطني الفلسطيني في نوفمبر/ تشرين الثاني
1988
قراراً بقيام الدولة الفلسطينية على التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس
الشريف استناداً إلى الحقوق التاريخية والجغرافية لفلسطين، وأعلن كذلك في
العاصمة الجزائرية عن تشكيل حكومة مؤقتة.





aالاعتراف
بإسرائيل



شهد عقد الثمانينيات تغيرات كبيرة في فكر المنظمة، فقد ألقى ياسر عرفات مرة
أخرى خطابا شهيرا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر/ كانون
الأول 1988 أعلن فيه اعتراف منظمة التحرير الفلسطينية بحق إسرائيل في
الوجود، وأدان الإرهاب بكافة أشكاله، وأعلن عن مبادرة سلام فلسطينية تدعو
إلى حق دول الشرق الأوسط بما فيها فلسطين وإسرائيل وجيرانها في العيش
بسلام. وبعد هذا الإعلان توالت اعترافات العديد من دول العالم بالدولة
الفلسطينية المستقلة.





aرئيساً
للدولة الفلسطينية




وافق المجلس المركزي الفلسطيني على تكليف ياسر عرفات رئاسة الدولة
الفلسطينية المستقلة في أبريل/ نيسان
1989،
ولدفع عملية السلام أعلن عرفات أوائل عام
1990
أنه يجري اتصالات سرية مع القادة الإسرائيليين بهذا الخصوص.







aحرب
الخليج الثانية




وفي هذه الحرب أخذ أبو عمار ومنظمة التحرير الفلسطينية عام
1990
موقفا فُسر حينذاك بأنه مؤيد للعراق في غزوه للكويت، مما انعكس بصورة سلبية
على القضية الفلسطينية، وكانت له عواقب وخيمة على العاملين الفلسطينيين في
دول الخليج، وبالتالي على الانتفاضة الفلسطينية التي كانت مشتعلة في
الأراضي المحتلة منذ عام
1987.





aاتفاق
أوسلو





وبعد حرب الخليج ودخول العرب في مؤتمر مدريد للسلام وقع الزعيم الفلسطيني
ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق رابين عام
1993
اتفاق أوسلو، وخلّف نتائج هامة على مسيرة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، إذ
تمخض هذا الاتفاق عن وجود كيان فلسطيني جديد على الأراضي الفلسطينية سمي
بالسلطة الوطنية الفلسطينية. وكان أهم ما في اتفاق أوسلو إضافة إلى اعترافه
بالدولة الإسرائيلية على الحدود التاريخية لفلسطين أنه أوجد شرعية جديدة
للعملية التفاوضية.. شرعية تقوم على الاتفاقيات الثنائية وليس على القرارات
الدولية الصادرة. وفي القاهرة وقع ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي
الأسبق إسحق رابين عام
1994
على "اتفاق القاهرة" لتنفيذ الحكم الذاتي الفلسطيني في غزة وأريحا.












aالعودة
إلى غزة




وبعد
27
عاما قضاها ياسر عرفات في المنفى متنقلاً بين الدول العربية عاد إلى غزة
رئيسا للسلطة الوطنية الفلسطينية في يوليو/ تموز
1994.





aجائزة
نوبل




وفي العام التالي
(1994)
حصل ياسر عرفات على جائزة نوبل للسلام بالاشتراك مع رئيس الوزراء
الإسرائيلي الأسبق إسحق رابين ووزير خارجيته شمعون بيريز .





aاتفاق
طابا




وقع عرفات بمدينة طابا المصرية في
24
سبتمبر/ أيلول
1995
بالأحرف الأولى على اتفاق توسيع الحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية
وقطاع غزة، وبعدها انتخب في
20
يناير/ كانون الثاني
1996
رئيساً لسلطة الحكم الذاتي في أول انتخابات عامة في فلسطين حيث حصل على
نسبة
83%.





aاتفاق
واي ريفر




استمر الزعيم الفلسطيني في المسيرة السلمية رغم تعنت حكومة رئيس الوزراء
الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واستمرارها في بناء المستوطنات، وكان التوقيع
على اتفاقية واي ريفر في الولايات المتحدة الأميركية في
23
أكتوبر/ تشرين الأول
1998.





aكامب
ديفيد الثانية




ثم جرت مباحثات كامب ديفد الثانية التي عُقدت على أثرها في النصف الثاني من
شهر يوليو/ تموز
2000
قمة ثلاثية جمعت عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك
والرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون في منتجع كامب ديفد لبحث القضايا
العالقة مثل القدس والمستوطنات واللاجئين، وانتهت القمة بعد أسبوعين بالفشل
لعدم التوصل إلى حل لمشكلة القدس وبعض القضايا الأخرى.





aرفض
مقترحات كلينتون





أعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يوم الاثنين
8/1/2001
رفضه للمقترحات الأميركية التي قدمها الرئيس بيل كلينتون للجانبين
الفلسطيني والإسرائيلي والتي تضمنت التنازل عن حق العودة للاجئين
الفلسطينيين، وتحويل القدس إلى مدينة مفتوحة فيها عاصمتان واحدة لليهود
والأخرى للفلسطينيين.


بدا ياسر عرفات منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية في
مطلع 1965 شخصا غامضا، مجهول الهوية، يمسك زمام الأمور بين يديه بإحكام ،
ولفترة ليست ببعيدة فإن كثيرا من الفلسطينيين لم يكونوا يعرفون اسمه
الحقيقي أو حتى مكان مولده ، اشتهر محمد ياسر عبد الرؤوف القدوة الحسيني
بياسر عرفات منذ فجر الثورة وحتى اليوم .


وعلى الرغم من العمل الطويل للثورة الفلسطينية فإن
فك رموز ياسر عرفات الشخصية، ليست بالأمر الهين، فمن يعرفه جيدا قد لا
يستطيع البوح بأسراره. سعت "العربية نت" لفك الرموز المحيطة بعرفات،
واستنطاق ملامحه الشخصية وتجاربه الذاتية في اطاره كإنسان...
وسياسي...وزعيم...وفلسطيني.


والتقت "العربية.نت" يحي رباح، سفير فلسطين في
اليمن سابقا، وأحد المقربين من عرفات، الذي رافقه في رحلة النضال منذ فجر
الثورة حتى اليو. يقول رباح إن حظه لم يكن عابسا، إذ تعرف على الرئيس عرفات
في 1968 في مقر إذاعة صوت العاصفة الناطقة باسم حركة فتح في ذلك الوقت،
والتي كان مقرها (4 شارع الشريفين، في مدينة القاهرة) وقد كان هذا المقر
أصلا لأول إذاعة مصرية. ويضيف "منذ ذلك الوقت انجذبت إلى هذه الشخصية،
وكلما كنت اقترب منه أكثر، كنت اكتشف قوة إضافية وصفة هائلة في هذه
الشخصية".


فيما بعد انتقلت إلى العمل في ساحات أخرى –يقول
رباح- في الأردن والجزائر وسوريا ولبنان، ثم للعمل في القوات العسكرية
للثورة الفلسطينية في العرقوب في جنوب لبنان وشمال سوريا، وخلال عملي في
القوات العسكرية ازدادت معرفتي بالرئيس عرفات وازداد التصاقي به، وبعد ذلك
عدت مرة أخرى إلى الإعلام وعملت مديرا عاما للإذاعات الفلسطينية، ثم سفيرا
لفلسطين في الجمهورية اليمنية.



a

محاولات الاغتيال



تعرض عرفات طوال مسيرته النضالية إلى العديد من
محاولات الاغتيال بلغت أكثر من 13 محاولة اثنتان منها بالسم .ويقول رباح :
"ما اعرفه أكثر من 30 محاولة اغتيال.



وفي احد المرات القي القبض
على مدير مكتبه اسمه أبو السعيد الذي أخفى السم في جيبه 6 شهور، وكان مطلوب
منه أن يضعه في طعام عرفات، وكان هو الرجل الأقرب الذي يشرف على تفاصيل
حياته، وكان الموساد الإسرائيلي قد استطاع تجنيده، وان يكلفه بالاغتيال،
وقد كانوا يدبرون طرقا للالتقاء بأبي السعيد في الخارج، ومن ثم يأخذونه
داخل إسرائيل لتدريبه على المهام التي يقوم بها، وبقي الجاسوس الخطير في
صراع بينه وبين نفسه لمدة 6 شهور إلى أن انكشف أمر صلاته بالمخابرات
اللبنانية، وكانت إسرائيل تأمر جواسيسها دائما بان يتغطوا بالعمل مع جهاز
مخابرات عربي لأنهم يعرفون أننا حينما نلقي القبض على جاسوس عربي، فان ذلك
يثير حساسية معنا تدفع بعدم إعدامه، ولكن اتضح فيما بعد انه له أيضا علاقة
بالمخابرات الإسرائيلية وكان مكلفا باغتيال عرفات بالسم، وتم إعدامه في مقر
قيادة ثكنة الـ17 في بيروت.


ولكن هناك عشرات محاولات الاغتيال للرئيس عرفات
بالسم أو بالقصف، وأصبح عرفات في حصار بيروت لا يستطيع التحرك في الأيام
الأخيرة، فما أن يخرج من بناية حتى تكون قد جاءت الإخباريات وتقصف تلك
البنايات التي كان يقضي فيها يوما أو بعض يوم، وكانوا يبحثون عنه بالطائرات
لكي يغتالوه، أيضا عاش عرفات فترات صعبة في حياته نتيجة المعلومات التي
كانت تؤكد له انه ملاحق بالاغتيال.


ففي سنة من السنوات قضى بضعة شهور يأخذ طعامه
وماءه معه عندما يسافر إلى دول بعينها، مدعيا انه يمر بحالة صحية معينة وان
الأطباء وصفوا له هذا الطعام وهذا الشراب، حتى لا يضطر أن يأكل من طعام تلك
الدول التي يزورها لأنه كان لديه معلومات انه مدرج على قائمة الاغتيال،
وكان عندما يأوي إلى النوم بعد أكثر من 20 ساعة من العمل يعلم أن رأسه
موضوع على مخدة من المتفجرات، لا يعرف إذا كانت ستنفجر الآن أم لا، وعاش كل
حياته على جناح وتوقعات الخطر".









a

ذاكرة حديدية



ويرصد رباح مزايا عرفات التي يصفها بالخارقة إذ
عرف عنه القدرة الفائقة على العمل والحركة المستمرة بحيث انه كان دائما
يعمل أكثر من 20 ساعة في اليوم الواحد، وتمتعه بذاكرة خرافية تحفظ ملايين
من التفاصيل وأسماء الناس، وكان لا ينسى وجها رآه على الإطلاق.


ويشير رباح إلى جوانب أخرى في شخصية عرفات تتمثل
بطاقة الإيمان والشجاعة الهائلة التي يمتلكها، يستذكر رباح عن الفترة التي
كان يعمل خلالها في قواته العسكرية في جنوب لبنان مفوضا سياسيا للقوات
المشتركة الفلسطينية اللبنانية في جنوب لبنان "كان الرئيس عرفات يأتي
لزيارتنا بشكل مفاجئ أثناء المعارك بيننا وبين القوات الإسرائيلية في بعض
المناطق، وكنا نرجوه حرصا على سلامته أن لا يصل إلى الخطوط الأولى ومواقع
الاشتباك، ونقول له أننا سنضعك في الصورة وعلى تفاصيل العمليات، لكنه كان
يرفض ذلك رفضا شديدا، ويذهب إلى موقع كل معركة والى كل مكان تدور فيه
الاشتباكات بنفسه".


ويستذكر رباح كذلك المعارك التي كانت تدور في
النبطية عام 1979 أن موكب عرفات وصل عن طريق الزهراني النبطية، بينما كان
في انتظاره الحاج إسماعيل جبر على الطريق، وكان الحاج إسماعيل في ذلك الوقت
قائدا للقوات المشتركة في جنوب لبنان، وقلنا له إن قصف الطائرات
الإسرائيلية والمدفعية الإسرائيلية على موقعنا كثيف جدا، نرجوك أن لا تذهب
إلى النبطية، لكنه أصر، وعدنا نحن معه مرة أخرى إلى موقع المعركة، وفي ذلك
اليوم أصيب بشظايا صغيرة في وجهه ويديه نتيجة القصف، ولأن الإسرائيليين
تمكنوا من مراقبة موكبه وهو يتقدم باتجاه الموقع ، اضطررنا تحت كثافة القصف
أن نوجه موكبه في اتجاه ، وأخذناه نحن في سياراتنا باتجاه .


ويستذكر رباح أيضا أن عرفات خلال عملية ما تسمى
عملية الليطاني عام 78 -الاجتياح الإسرائيلي المحدود لمناطق من جنوب لبنان
- كان يصل إلى أقصى خطوط الاشتباك، "وفي احدى المرات رأينا الأخ أبو جهاد
والأخ أبو الوليد يحاولان معه مغادرة النقطة التي يقف فيها لأنه كان عرضة
لأكثر درجات الخطر، حيث كان يقف على جسر القاسمية على مداخل مدينة صور الذي
يعتبر آخر نقطة للاقتراب من القوات الإسرائيلية، وبصعوبة بالغة تدخلنا
برجائنا الشديد إلى أن تمكن من مغادرة هذا المكان بعد أن وعدناه أن نقوم
بتنفيذ كافة التعليمات التي أصدرها إلينا".


كان عرفات دائما وفقا لرباح يجسد القول التاريخي
لكل زعيم كبير (اتبعوني) ولا يقول اذهبوا وإنما يقول اتبعوني أنا ذاهب
أمامكم، وفعلا كان من خلال زيارته لأشد المواقع خطورة يعطي مثلا ونموذجا
لآلاف من المقاتلين الذين جاؤوا طوعا وتركوا قراهم وبلادهم وإعمالهم
وجامعاتهم، وكانوا دائما بحاجة إلى زعيم يعطيهم هذا الإلهام وهذه القوة
المعنوية".



a

فراسة نادرة



وإلى جانب حرص عرفات على تقدم مواقع القتال
ومتابعة مجريات المعارك من داخل الميدان، فقد تمتع بحدس قوي وفراسة نادرة.
وكما يقول رباح فإن عرفات يملك هذا الحدس الشديد سواء الأمني أو الحدث،
ويستذكر رباح انه قبل شهرين أو ثلاثة أشهر من الاجتياح الإسرائيلي للبنان
عام 1982 "زارنا عرفات في الجنوب، وذهبنا معه إلى صور، حيث أصر على
الالتقاء مع عدد كبير جدا من الكوادر من الذين هم على رأس قواتهم وكتائبهم،
وأصر على أن يتصور معنا جميعا صورا جماعية وفردية قائلا: لا احد يعرف إذا
كان أصحاب هذه الصور سيلتقون ثانية أم لا".


ويتابع رباح "العجيب انه بعد قرابة 3 شهور وقع
الاجتياح الإسرائيلي الكبير للبنان، وحصار بيروت واجتياحها، واستشهد عشرات
من الذين كانوا في تلك الصور معه الرئيس، وتفرقت بهم السبل وكانت نبوءاته
صادقة ودقيقة جدا"



كانت لعرفات قراءة واسعة ودقيقة جدا للأوضاع
السياسية وكثيرا ما كان يحدثنا –يواصل رباح- في جلساته معنا ما الذي سيجري
من أحداث، وكنا نحن نستغرب، ولكن التجارب أثبتت على الدوام صدق تقديراته
نتيجة الذكاء الشديد ، والقدرة على المتابعة التفصيلية لانغماسه الكلي في
عمله.



a

في سفوح جبل الشيخ



كان عرفات يؤمن أن الاتصال المباشر هو أفضل الطرق
لتوصيل الرسالة واستقراء الأوضاع وكما يقول رباح فإن عرفات يكاد يكون
المبتدع الأول والاهم لنظرية الاتصال المباشر؛ لانه كان يعرف أن مشكلة
الشعب الفلسطيني وعقدته الرئيسة هي في الشتات الواسع على مدار الكون، وكان
عبر نظرية الاتصال المباشر يسعى دائما لان يكون على صلة مع هذا الشتات ،
وكان حين يذهب إلى بنغلادش أو الهند أو دول أمريكا اللاتينية يحرص على أن
يرى الفلسطينيين هناك حتى لو كانوا على أصابع اليد الواحدة ، حتى أنه كان
يصر على أن يذهب إلى المواقع التي يصعب الوصول إليها.


فكان على سبيل المثال كلما أتى لزيارتنا في جنوب
لبنان في قاطع النبطية يصر على أن يذهب إلى قلعة الشقيف، وكان يصعد على قمة
القلعة التي يصعد إليها الشباب بالكاد، لكي يسلم على المقاتلين الموجودون
في مواقعهم وخنادقهم، وكانت أيضا لدينا مواقع صعبة جدا بالغة الصعوبة في
السفوح الغربية لجبل الشيخ، في رويسات العلم وغيرها، وكان يصر على أن يصل
إلى أولئك المقاتلين الموجودين في المواقع، حتى في فصل الشتاء حين كانت
الثلوج متراكمة.


"وكان أيضا على صلة شديدة بالآلاف من هؤلاء
المقاتلين الذين يعملون تحت قيادته، كان يتابع صحتهم وأخبار عائلاتهم،
ويسال عن أولادهم إذا كانوا يعانون من بعض المشاكل المرضية أو غير ذلك".



a

شديد الاعتزاز بشعبه



كان لدى الرئيس عرفات كما يصفه رباح اعتداد وثقة
كبيرة جدا بالشعب الفلسطيني والانسان الفلسطيني، ويفتخر دائما حين يقارن
أعداد الحاصلين من الفلسطينيين على شهادات عليا بمن حصلوا عليها في إسرائيل
أو دول أخرى، ويشعرنا بالتفوق، وكان عندما يجد أديبا فلسطينيا له كتاب شهير
أو ديوان شهير يأخذ نسخا منه ويوزعه على الآخرين في زياراته لهم حتى لو
كانوا رؤساء أو ملوكا أو أمراء، ويسعد لان يقدم لهم كتاب الشاعر الفلاني أو
رواية هذا الأديب الفلاني، وكان اعتزازه بكل إبداع فلسطيني وكل نبوغ
فلسطيني لا حدود له، ويفخر دائما بأن يأخذ بعض هؤلاء النابغين الفلسطينيين
معه في طائرته لكي يقدمهم إلى شخصيات أخرى في العالم.



aتقشف ممزوج برقة في الطباع



يكاد عرفات يكون متقشفا في حياته الشخصية إلى أقصى
الحدود كما يقول رباح، وقد فرض شروطا قاسية على حياته. كان لفترات طويلة من
الزمن يرتدي بعض قطع الملابس التي أخذها من زملائه الشهداء في اللجنة
المركزية، "وكان يقول لنا هذا السروال الذي ألبسه، سروال الشهيد أبو صبري،
أو أن هذا القميص أخذته من فلان الفلاني، وكان في بعض الأحيان إذا تمزقت
بعض ملابسه يحيكها بنفسه ويصلح أزرارها، وكان دائما معه عدة الخياطة في
حقيبة أدواته الخاصة المليئة بكمية متنوعة من الحبوب والأدوية التي يعالج
بها نفسه".


ومراعاة لصحته ووزنه وكي يتمكن دائما من أن يكون
في اللياقة الملائمة، كان يعيش تحت نظام غذائي قاس، في بعض الأحيان كان لا
يأكل سوى بضع جرامات في اليوم الواحد ويعرف كل من تناول الغذاء أو العشاء
أو الإفطار معه أن من بين عاداته الثابتة انه يطعم جميع الجالسين حوله من
الطبق الذي أمامه، ويناولهم الطعام بيده، ويجعلهم يشعرون بالقرب الشديد منه
بحسب رباح.


و"كان لعرفات نقطة ضعف خاصة جدا تجاه الأطفال، فلم
يكن يتوانى حتى ونحن في اشد الضائقات المالية عن تقديم المساعدات لعلاج
الأطفال مهما كانت التكاليف باهظة ، وكان يقول أن هؤلاء الأطفال لهم
الأولوية ، حتى عندما كنا كمنظمة أو كثورة فلسطينية نمر بضائقات مالية كان
لا يتخلى عن هذا الدور وينفذه رغم بعض الاحتجاجات" طبقا لما قال رباح.


ولم يفرط عرفات على الإطلاق بعائلات أعدائه
وخصومه، الذين تمردوا عليه وانقلبوا عليه ووجهوا له الأذى والإهانات، ويقول
عن ذلك "هم شيء وأولادهم وعائلاتهم شيء آخر"، ويستمر في صرف مستحقات تلك
العائلات ، ويقدم المساعدات ، أو يسال عن أحوالهم ، و"لا تنسى أن ياسر
عرفات ابتدع قانونا إنسانيا مثيرا للاعتزاز والافتخار ، وهو انه ظل يصرف
مستحقات ومخصصات عائلات الجواسيس، كان يقول أن هؤلاء الأولاد لا يجب أن
يتحملوا أوزار آبائهم".



a

حرب أكتوبر



كانت لعرفات لديه رؤى تعتبر خارقة، فبعد نكسة 67
حين حلت بالعرب تلك الهزيمة المجلجلة جاءه بعض قادة الفصائل الفلسطينية
وطلبوا منه إلغاء الثورة وقالوا: إذا كانت الدول العربية القوية قد احتلت
في بضع ساعات فماذا سنفعل نحن كمناضلين صغار بأسلحة بالكاد احدنا يملك
بارودة فردية صغيرة. لكنه اخذ قرارا باستمرار الثورة وثبت أن ذلك القرار
باستمرار الثورة رغم فداحة الخسائر هو الذي أعاد الحياة ليس فقط للقضية
الفلسطينية بل حرض الأمة العربية على اتخاذ قرار حرب الاستنزاف وإزالة آثار
العدوان التي تجسد في انتصار حرب أكتوبر عام 1973.


بعد الهزيمة الكارثية التي حلت بالعرب عام 67
–يستذكر رباح- حين احتلت إسرائيل في بضع ساعات لضفة الغربية وقطاع غزة
والجولان والحمة السورية وصحراء سيناء، صار هناك نوع من انهيار الثقة
بالنفس التي سادت العالم العربي، وكان مجرد لبس الزي العسكري يعتبر مهانة
في العالم العربي، وكان المواطنون يتندرون بالدعابات القاسية عندما يرون
ضابطا يلبس بزته العسكرية ويضع الرتب على أكتافه، كانوا يسلخونه بالسنة
حداد نتيجة حالة اليائس والإحباط".


وفي هذه المرحلة، لا أحد يستطيع إلا أن يقر ويعترف
بأن الذي قاد عملية النهوض المعنوي في هذه الأمة، هو رجل اسمه ياسر عرفات،
أصر أن يلبس زيه العسكري، وأن يتحرك في دمشق وبيروت بسيارته "الفولوكس
فاجن" المموهة والمرقطة بالطين، حتى أن قيادة الأركان في البلدين في ذلك
الوقت طلبت منه أن يتخلى عن الزي العسكري، وأنه لا داعي لتمويه السيارة
تمويها عسكريا، لأن الحالة المعنوية كانت في الحضيض، إلا أنه أصر على ذلك
وشكل بذلك رافعة معنوية.


وفي أعقاب النكسة أيضا، قال موشيه دايان قولته
المشهورة: " إنني جالس بجوار هاتف منزلي انتظر من القادة العرب إعلان
الاستسلام"، لكن ردا على هذا الانتظار بدأ عرفات بهؤلاء الفدائيين البسطاء
ذوي التجهيزات البسيطة حرب استنزاف ضد إسرائيل، وجعلها لا تستمع بالنصر ولا
تشعر بالراحة والطمأنينة، وبدأ ببناء القواعد العسكرية على طول خط نهر
الأردن في القاطع الشمالي في الأغوار الشمالية والوسطى والجنوبية التي
انتشر فيها الفدائيون، وقاموا بعمليات كثيرة في اليوم الواحد في العمق
الإسرائيلي وعلى الحدود، وعمليات قصف بما توفر لديهم، وعمليات بـ"الآر. بي.جي"
وكل أنواع الأسلحة التي كانوا يمتلكونها.


نشر عرفات هذه القواعد في الجولان، وبدأ عبر ممر
جبل الشيخ ينشر بعض بدايات هذه القواعد في لبنان في منطقة العرقوب، وفي
بقية مناطق الجنوب اللبناني، وهذا يؤكد بالدليل القاطع على أن أول من قام
بعمليات حرب الاستنزاف ضد إسرائيل وجعل إسرائيل لا تشعر بالراحة والطمأنينة
للانتصار التي حققته عام 67 هو ياسر عرفات، وكان هذا هو المدخل للجيوش
العربية لأن تحذو حذوه.


من هنا بدأت فكرة حرب الاستنزاف التي تبناها جمال
عبد الناصر، والقيادة السورية، ومعروف أن المصريين أنفسهم قاموا بتكوين
منظمة "سيناء العربية" على حد قول رباح، وقاموا بعد ذلك بعمليات في سيناء،
وتواصلت وهذه الحرب حتى أعيد على ضوئها بناء الجيش المصري الذي حقق انتصار
عام73".










aعرفات في القرارات



الصعبة



اتخذ ياسر عرفات قرارا يتجاوز المقاييس العسكرية
والموضوعية المعروفة للبشر حين قرر خوض معارك الكرامة في (21-3-1968) وكان
يرى الفرق المدرعة الإسرائيلية تتقدم على هذه المجموعة القليلة من
الفدائيين الذين كانوا يملكون رشاش دوشكا واحد فقط في الكرامة في غور
الأردن، وهو يعرف أن موازين القوى مختلة بشكل صاخب، ولكنه أصر على أن يأخذ
قرارا بخوض المعركة، وكان من بين الذين عارضوا ذلك القرار بشدة وانسحبوا
احمد جبريل.



"وقعت المعركة وانتصرنا فيها
وكانت هي الفعل الأول الذي أعاد الثقة للأمة العربية بأنها قادرة على
الانتصار بعد 9 أشهر من الهزيمة المدوية في عام 67، وكانت أول انتصار عربي
اثبت للأمة العربية أنها فعلا قادرة أن تتحمل فداحة الجرح وان تصنع
الانتصار من جديد" كما يشير رباح.



aعرفات



الدكتاتور



ورغم أن الكثيرين من الذين عملوا مع عرفات ،
وكانوا على اتصال مباشر معه يؤكدون أنه كان يمسك بخيوط اللعبة وأن أحدا لم
يكن يملك أي قرار ، لدرجة وصفه بالدكتاتور، وأن من يتخذ القرار هو فقط ياسر
عرفات ، وأن أي تفويض باتخاذ قرار لأي شخص لابد أن يكون بأمره ، إلا أن
رباح يؤكد من جانبه أن عرفات لم يكن فرديا في قراراته .ويقول رباح "الرئيس
عرفات كان يعمل على الأقل 20 ساعة يوميا ، وقد قضى معظم عمره ليس له عائلة
، فلم يكن له زوجة ولا أولاد ولا بيت بمعنى البيت ، فلم يكن هناك شيء يشغله
على الإطلاق عن العمل ، لذلك كان متفرغا لهذه القضية ولأعبائها".


عرفات كان قادرا أن يكون الملهم وان يصنع من حوله
إجماعا لايتوفر لأشخاص أو إطارات أخرى، لذلك كان من يقبلون به لا يقبلون
بغيره بسهولة، لأنهم يرونه طوال اليوم والنهار يعمل من اجل هذه القضية، لا
يملك شيئا سواها، وعندما تفرغ للعمل بشكل نهائي لهذه القضية كان لديه شركتي
مقاولات في الكويت، ترك كل ذلك وجاء لكي يرتدي البزة العسكرية ويضع مسدسه
على وسطه الذي لا يفارقه لآخر لحظة، لذلك كان وجوده ضروريا وملحا، وهذا لا
يعني أنه لم يعط صلاحيات لأحد، على العكس، كان عرفات يدفعنا دفعا إلى أن
نأخذ صلاحيات، وكان يكبرنا ويعطي إضاءة ويسلط هذا "البروجكتور"على أشخاصنا
لكي نقوم بالأعباء المكلفين بها ، فقد أرسلنا سفراء ولم يكن احدنا قد قرأ
ولو صفحة واحدة عن أصول الدبلوماسية ، ولكنه بالثقة والمتابعة أقنعنا ودب
فينا روح المعنوية أننا نصلح أن نكون سفراء رائعين.


قوة شخصية عرفات لا تعني انه كان شخصا فرديا، على
العكس كان هو الذي يشجعنا على الاختلاف معه –يقول رباح- وكان يفرح بنا حين
نختلف معه، وكان يرعى هذه الخلافات لان هناك طبعا فرقا بين الخلافات في
الرأي وبين الخروج من البيت الفلسطيني، فهو صاحب شعار فتح العظيم "دع ألف
زهرة تتفتح في البستان الفلسطيني" وكان يسعى دائما إلى أن تتفتح الزهور في
الحديقة الفلسطينية وألا تغادرها وتذهب إلى حدائق أخرى".







aإعلامي من الطراز



الأول



وعلى الرغم من أن عرفات لم يكن خطيبا بليغا، إلا
أنه كان يمتلك قلوب مستمعيه بكلمات بسيطة، وشعارات استمدها من وحي الثورة
الفلسطينية ومراحل تكوينها، كما كان يستدل في كثير من خطاباته المرتجلة
بأحاديث نبوية محددة "لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين ..." ، وآيات
محددة من القرآن الكريم :"ونريد أن نمن على الذين استضعفوا ونجعلهم أئمة
ونجعلهم الوارثين" .



وكان عرفات مع كل هذا إعلاميا بارزا، تجلى حسن
استخدامه للإعلام من خلال استقطاب عدد كبير من مراسلي وسائل الإعلام. يقول
رباح : "عرفات رجل موهوب في الدعوة إلى الفكرة التي يريدها ، وبالتالي كان
لديه باع طويل وصداقات واسعة النطاق على الصعيد الإعلامي العربي والدولي ،
وقبل أن تعلن فتح عن نفسها في
1-1-65 ، قام عرفات بأعاجيب على الصعيد الإعلامي ، وعلى سبيل المثال ، في
احد مهرجانات الشباب لم يكن هناك شيء اسمه فلسطين ، وبالتالي لم يكن هناك
دعوة لفلسطين حتى تشارك في هذا المهرجان الذي كان في دولة أوروبية ، فذهب
عرفات وتسلل من بين أسلاك وسياج الملعب الكبير الذي يجري فيه العرض ، وفوجئ
به الجميع وهو يقف بين الطوابير التي تسير وهو يحمل العلم الفلسطيني ، وكان
من الصعب جدا بعد أن التقطت تلك الصورة أن يخرجه من هذا الاستعراض" .


"كما أن عرفات ذهب لزيارة كثير من دول العالم
أهمها الصين والتقى مع " ماوتسيتونغ" دون أن يكون رئيسا لمنظمة التحرير
الفلسطينية، ولا رئيسا لفلسطين، ولا حتى كرئيس لفتح ، ذهب وهو ما زال يعد
الفكرة" .


"كما التقى عرفات وهو على رأس فرع رابطة اتحاد
طلاب فلسطين في القاهرة مع العديد من الرؤساء، وشرح لهم هذه القضية ، وكانت
قدرته على الدعوة لقضيته وخلق إعلام حيوي ومستمر موهبة فذة" .











aسها الطويل في حياة



الرئيس



كان عرفات قد عزف عن الزواج بسبب إنشغاله في
القضية الفلسطينية، لكن تغيرا مفاجئا طرأ على حياته الخاصة حينما قرر
الزواج قبل قيام السلطة بفترة وجيزة، وكان لهذا الزواج دلالات تحدث عنها
رباح بقوله : "عندما تبلورت الأمور وصار مؤتمر مدريد، قرر الرئيس عرفات
الزواج ، ووجد فرصة أن يقدم نفسه أيضا ليس فقط الرئيس المناضل، وإنما
الرئيس المناضل الزوج والأب ورب العائلة ، وقد اختار سها الطويل التي كانت
مستشارته الاقتصادية ، وهي متعلمة ، ولم تكن صغيرة جدا ، ولم يتزوج فتاة
عمرها 16 سنة ، بل كانت سيدة ناضجة ، وخريجة ومؤهلة ، وقرر أن يقدم هذا
الوجه من وجوهه المتعددة ، وكان هذا شيئا حسنا ، وفي المقابل لم يضر به
احدا على الإطلاق ، وهو حقه حق طبيعي" .





aانتفاضة
الأقصى





اندلعت انتفاضة الأقصى الحالية ضد الاحتلال الإسرائيلي بعد الزيارة
الاستفزازية التي قام بها أرييل شارون في ظل تنامي الحديث عن هيكل سليمان
والحفريات التي تتم تحت المسجد الأقصى والخوف المتزايد من إلحاق الضرر به.
وقد تعامل رئيس الوزراء الإٍسرائيلي السابق إيهود باراك بعنف مع هذه
الانتفاضة ولم يستطع إخمادها، وفي عهد أرييل شارون -الذي اختاره الناخب
الإسرائيلي لتحقيق الأمن بعد أن عجز باراك عن تحقيقه- استمرت عمليات
الانتفاضة واستمرت القوات الإسرائيلية في محاولات قمعها بعنف أشد أدى إلى
استشهاد أكثر من ألف فلسطيني ومقتل ما يزيد على
300
إسرائيلي، وفي كل ذلك كانت الحكومة الإسرائيلية تحمل السلطة الفلسطينية
وياسر عرفات مسؤولية ما يحدث، وساءت علاقات أبو عمار بالولايات المتحدة
الأميركية التي تبنت وجهة النظر الإسرائيلية بوصفه لم يتخذ ما يجب من
إجراءات لوقف ما تسميه الإرهاب، وتعالت الأصوات داخل الحكومة الإسرائيلية
الداعية إلى طرد عرفات أو تصفيته جسديا أو اعتقاله ومحاكمته.




وقد حاصرته قوات الاحتلال الإسرائيلي في مقره الرئاسي في أواخر شهر
مارس/آذار
2002
عقب الاجتياح الإسرائيلي لمدن الضفة الغربية، ثم سمحت له لاحقاً بالتحرك في
نطاق ضيق داخل الضفة الغربية، ثم عادت مؤخراً وفرضت عليه الحصار مجدداً.



محطات في
تاريخ أبو عمّار







*

عام
1964
ومع إنشاء "فتح"
تفرغ عرفات بالكامل للإشراف عليها، لتدشن الحركة في عام
1965
أولى عملياتها



العسكرية الهجومية ضد إسرائيل.






غير أنه في عام
1967،
استطاعت إسرائيل في حربها



مع العرب أن تحقق انتصارات جديدة مكنتها في أسبوع واحد من شهر يونيو/
حزيران من



احتلال مرتفعات الجولان من سوريا والضفة الغربية من الأردن، وقطاع غزة وشبه
جزيرة



سيناء من مصر.



*

في حزيران/يونيو
1968
الميثاق الوطني الذي يعلن الكفاح المسلح



وسيلة وحيدة لتحرير فلسطين



.



*

في شباط/فبراير
1969،
انتخبت المنظمات والفصائل



الفلسطينية المنضوية تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية عرفات رئيسا
للمنظمة لها.







وأعادت حركة فتح تمركزها في الأردن، ولكن تحت قيادة عرفات، حيث تمكنت
المنظمة



وفصائل فلسطينية مختلفة من تنفيذ سلسلة هجمات، بما فيها خطف طائرات مدنية
في أوروبا



والشرق الأوسط.







وقد سببت هجمات منظمة التحرير تلك العديد من المشاكل للعاهل



الأردني الراحل الملك حسين، الذي أجبر الفصائل الفلسطينية على مغادرة
الأردن بعد



أحداث دامية عام
1970.





*

استقرت المنظمة في لبنان بعد خروجها من الأردن، حيث
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ياسر عرفات
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» اجمل دعاء واجمل ما سمعت للشيخ ياسر الدوسرى

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مملكة و منتديات سهاد القلب الموقع الرسمي ::   ::   :: منتدى التاريخ العالمي و الديني | Forum World history and religious |-
انتقل الى:  
سحابة الكلمات الدلالية
ياسر عرفات Fb110

أنت غير مسجل في سهاد القلب للتسجيل .. اضغط هـنـا